لم يجعله لغيره ، وليعلم أن هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالى في آية
المباهلة : * ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا
وأنفسكم ) * ( 1 ) والمراد نفس علي ( عليه السلام ) على ما تقدم ، فإن الله تعالى لما قرن بين
نفس رسول الله ( ص ) وبين نفس علي وجمعهما بضمير مضاف إلى
رسول الله ( ص ) أثبت رسول الله ( ص ) لنفس علي ( عليه السلام ) بهذا الحديث ما هو ثابت
لنفسه على المؤمنين عموما ، فإنه ( ص ) أولى بالمؤمنين وناصر المؤمنين وسيد
المؤمنين وكل معنى أمكن إثباته مما دل عليه لفظ المولى لرسول الله ( ص ) فقد
جعله لعلي ( عليه السلام ) وهي مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة عليه ومكانة رفيعة
خصصه ( ص ) بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور
لأوليائه .
إشارة نافعة وعبارة جامعة . . .
هامش
1 - آل عمران 3 : 61 .