الفصل الثالث
في اسمه ولقبه وكنيته :
أما اسمه : فيسمى حيدره ، فسماه النبي ( ص ) عليا .
وأما لقبه : فالمرتضى ، وأمير المؤمنين ، والوصي .
وأما كنيته : فأبو الحسن ، وأبو تراب ، كناه بذلك رسول الله ( ص ) وكان ( عليه السلام )
يحب كنيته بأبي تراب ، ويفرح إذا دعي بها ، وإيضاح سبب ذلك ما أخرجه
الإمامان البخاري ومسلم ، في صحيحيهما ، عن سهل بن سعد الساعدي ( رضي الله عنه ) قال :
إنه جاءه رجل يوما فقال له : إن فلانا أمير المدينة يذكر عليا عند المنبر .
قال : فيقول ماذا ؟
قال : يقول : أبو تراب ؟ فضحك سهل وقال : والله ما سماه به إلا
رسول الله ( ص ) وما كان له اسم أحب إليه منه . فسأل الرجل عن ذلك . فقال : إن
رسول الله ( ص ) [ جاء بيت ] ( 1 ) فاطمة فلم يجد عليا في البيت .
فقال : ( أين ابن عمك ؟ ) .
فقالت : ( كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقل عندي ) .
فقال رسول الله ( ص ) لانسان : ( انظر أين هو ) .
فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد .
فجاءه رسول الله ( ص ) وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه ( من
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : ( جابنته ) وفي نسخة ( م ) : ( جانبته ) والصحيح ما أثبتناه من المصادر .