على رفقتها لم تحصل لواحدة منهن ، فتكون باعتبار تلك الزيادة أكمل
منهن .
وبيان ذلك : إن صفة الكمال ثابتة لكل واحد من أصليها رسول الله ( ص )
وخديجة ( رض ) .
أما كمال رسول الله ( ص ) فإليه المنتهى ، وهو الغاية القصوى ، وأما خديجة
فقد ثبت كمالها بالحديث المذكور ، والولد جزء من الأبوين فيضاف إلى كمال
فاطمة لذاتها زيادة من كمال أبيها وكمال أمها فتكون أكمل النساء على الإطلاق ،
وفي ذلك دلالة شافية وتبصرة كافية .
وكانت وفاتها بعد رسول الله ( ص ) بشهيرات قيل : ستة ( 1 ) وقيل : ثلاثة ( 2 )
وقيل : شهرين ( 3 ) والأول أصح ، فإنها توفت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر
رمضان سنة إحدى عشرة ( 4 ) وهي بنت ثمان وعشرين وأشهر ، وغسلها أمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) وصلى عليها ، وقيل : صلى عليها العباس ( 5 ) ودفنت في البقيع
ليلا .
هامش
1 - أنساب الأشراف 2 : 30 ، تهذيب الكمال 35 : 251 ، كشف الغمة 1 : 503 .
2 - مقاتل الطالبيين : 49 ، أنساب الأشراف 2 : 30 ، تهذيب الكمال 35 : 251 .
3 - مصباح الأنوار : 260 ( مخطوط ) .
4 - الطبقات الكبرى 8 : 28 ، تهذيب الكمال 35 : 253 .
5 - الطبقات الكبرى 8 : 29 ، أنساب الأشراف 2 : 30 .