ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ فضحكت
ضحكي الذي رأيت ) ( 1 ) .
فثبت بهذه الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة ، كون فاطمة ( عليها السلام ) كانت
أحب إلى رسول الله ( ص ) من غيرها ، وأنها سيدة نساء أهل الجنة ، وأنها سيدة
نساء هذه الأمة ، وأنها بضعة من رسول الله ( ص ) ، وأنه يؤذيه ما يؤذيها ، وفي
رواية أخرى : يريبني ما يربيها ، وأنه ( ص ) يصيبه ما يصيبها ، وأن من أغضبها فقد
أغضبه ، وهذه من أعظم المناقب وأعلاها ، وأقوم المذاهب إلى ذروة الشرف
وأسماها ، ونفوس المتفاخرين تود لو تحلت بواحدة منها وتتمناها .
وأما المشترك بينها ( وبين بنيها ) ( 2 ) من مزايا الأوصاف ، ودخولها فيمن
شمله رداء الشرف المحوز الأطراف ، وجللهم سربال العلا المشرف الأكناف ،
وأدخلهم نص الكتاب العزيز والقرآن الكريم في آية المباهلة بغير اختلاف ،
وجعلهم أهل العبا وسماهم ذوي القربى وإنها لمنقبة معولة الحلب محفلة
الأحلاف ، وإيضاح ذلك وشرحه :
أما آية المباهلة : فقد نقل الرواة الثقات والنقلة الاثبات ، أن سبب نزول آية
المباهلة هي قوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 3 ) إنه قدم وفد
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 247 باب علامات النبوة ، صحيح مسلم 4 : 1904 / 98 ، سنن
أبي داود 4 : 355 / 5217 ، صحيح الترمذي 5 : 700 / 3872 .
2 - وفي نسخة ( ع ) : ( وبينهم وبين أمها ) .
3 - آل عمران 3 : 61 .