فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم عرفة ، فجزته إلى
آخر يحدث عن رسول الله ( ص ) .
فقلت : أخبرني عن * ( شاهد ومشهود ) * .
فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم النحر ، فجزتهما إلى
غلام آخر كأن وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول الله ( ص ) فقلت : أخبرني
عن * ( شاهد ومشهود ) * .
فقال : نعم ، أما الشاهد فمحمد ( ص ) ، وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته
يقول : * ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) * ( 1 ) وقال تعالى :
* ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) * ( 2 ) .
فسألت عن الرجل الأول فقالوا : ابن عباس و ( سألت ) ( 3 ) عن الثاني فقالوا :
ابن عمر وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان قول
الحسن أحسن ( 4 ) .
ونقل أنه ( عليه السلام ) يوما إغتسل وخرج من داره في حلة فاخرة ، وبزة ظاهرة ،
بمحاسن سافرة ، وقسمات ناضرة ، ونفحات ناشرة ، ووجهه يشرق حسنا ،
وشكله قد كمل صورة ومعنى ، والإقبال يلوح من إعطافه ، ونضرة النعيم تعرف
في أطرافه ، وقاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه ، ثم ركب بغلة فارهة
غير قطوف ، وسار مكتنفا بحاشيته وغاشيته بصفوف ، فلو شاهده عبد مناف
لأرغم بمفاخرته به معاطس أنوف ، وعده وحده لإحراز خصل الفخار يوم التفاخر
هامش
1 - الأحزاب 33 : 45 .
2 - هود 11 : 103 .
3 - أثبتناه من نسخة ( ط ) .
4 - الوسيط 4 : 458 .