الفصل السادس
في علمه ( عليه السلام )
كان الله عز وجل قد رزقه الفطرة الثاقبة في إيضاح مراشد ما يعاينه ، ومنحه
الفطنة الصائبة لاصلاح قواعد الدين ومبانيه ، وخصه بالجبلة التي درت لها
أخلاف مادتها بصور العلم ومعانيه ، ومرت له أطباء الاهتداء من نجدي جده وأبيه
فجنى بفكرة منجبة نجاح مقاصد ما يقتفيه ، وقريحة مصحبة في كل مقام يقف
فيه ، ثم اكتنفه ( إلى ) ( 1 ) الأصلان الجد والأب ، وفي المثل الساير أن ولد الفقيه
نصف الفقيه ، وكان يجلس ( في مجلس ) ( 2 ) رسول الله ( ص ) ويجتمع الناس
حوله ، ويتكلم بما يشفي غليل السائلين ، ويقطع حجج القائلين .
وروى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ( رضي الله عنه ) ، في تفسيره المسمى
بالوسيط ما يرفعه بسنده : أن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة ، فإذا أنا برجل
يحدث عن رسول الله ( ص ) والناس حوله فقلت : أخبرني عن * ( شاهد
ومشهود ) * ( 3 ) .
هامش
1 - ليس في ( ط ) .
2 - في كشف الغمة والفصول المهمة : في مسجد .
3 - البروج 85 : 3 .