وصيته المعروفة ( 1 ) فلما مات ( عليه السلام ) غسله الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ومحمد يصب
الماء ، ثم كفن وحنط وحمل ودفن في جوف الليل بالغري ( 2 ) ، وقيل : بين منزله
وبين المسجد الأعظم ( 3 ) ، والله أعلم أي ذلك كان .
فلما كان بعد ذلك اتي بابن ملجم ، فضربه الحسن ( عليه السلام ) ضربة على رأسه
وتبادره الناس فقتل ، وقد نظم بعضهم أبياتا يذكر فيها شيئا من ذلك فقال :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المسمم ( 4 )
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم ( 5 )
وإذا كانت مدة عمره ( عليه السلام ) خمسا وستين سنة على ما ظهر ، فاعلم منحك الله
ألطاف تأييده أنه ( عليه السلام ) كان بمكة مع رسول الله ( ص ) من أول عمره خمسا
وعشرين سنة ، منها بعد البعثة والنبوة ثلاث عشرة سنة وقبل النبوة والبعثة اثنتا
هامش
1 - انظر : الفتوح لابن أعثم 4 : 281 ، مقتل أمير المؤمنين : 45 ، تاريخ الطبري 5 : 147 .
2 - مقاتل الطالبيين : 42 ، مقتل أمير المؤمنين 78 : 68 .
3 - تهذيب التهذيب 7 : 297 ، المنتظم 5 : 177 .
4 - في نسخة ( ط ) : المصمم .
5 - الفتوح : 4 : 284 ، تاريخ الطبري : 5 : 150 ، الكامل في التاريخ : 3 : 395 ، مناقب ابن شهرآشوب
: 3 : 357 ، مناقب الخوارزمي : 393 : 413 .