لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وأن أهل الدنيا كركب ، بيناهم حلوا إذ صاح
سائقهم ( 1 ) فارتحلوا ، من صارع الحق صرعه ، القلب مصحف البصر ، التقى
رئيس الأخلاق ، ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله ، وأحسن منه
تيه الفقراء على الأغنياء توكلا ( 2 ) على الله ، كل مقتصر عليه كاف ، الدهر يومان ،
يوم لك ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبطر ( 3 ) وإن كان عليك فلا تضجر ، من
طلب شيئا ناله أو بعضه ، الركون إلى الدنيا مع ما يعاين منها جهل ، والتقصير في
حسن العمل مع الوثوق بالثواب عليه غبن ، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار
عجز ، والبخل جامع لمساوئ الأخلاق ، نعم الله على العبد مجلبة لحوائج الناس
إليه فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب
عرضها للزوال والفناء ، الرغبة مفتاح النصب ، والحسد مطية التعب ، من علم أن
كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم
رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه ، العفاف زينة الفقر ( 4 ) والشكر ( 5 ) زينة الغنى ،
رسولك ترجمان عقلك وكتابك أبلغ ما ينطق عنك ، الناس أبناء الدنيا ولا يلام
هامش
1 - في نسخة ( م ) : صائحهم .
2 - في نسخة ( م ) : اتكالا .
3 - في نسخة ( ع ) ، تنظروا ، وما أثبتناه من المصدر والنسخة .
4 - في نسخة ( ع ) و ( م ) : الفقراء ، وما أثبتناه من المصدر .
5 - في نسخة ( م ) : والفقر .