فقال جابر : نعم .
فقال له : ملاذ الدنيا سبعة : المأكول ، والمشروب ، والملبوس ، والمنكوح ،
والمركوب ، والشموم ، والمسموع ، فألذ المأكولات العسل وهو بصاق من ذبابة ،
وأجل المشروبات الماء وكفى بإباحته وسياحته على وجه الأرض ، وأعلا
الملبوسات الديباج وهو من لعاب دودة ، وأعلا المنكوحات النساء وهي مبال في
مبال ومثال لمثال ( 1 ) وإنما يراد ( أحسن ما في المرأة ) ( 2 ) لا قبح ما فيها ، وأعلا
المركوبات الخيل وهي قواتل ، وأجل المشمومات المسك وهو دم من سرة دابة ،
وأجل المسموعات الغناء والترنم وهو إثم ، فما هذه صفته لم يتنفس عليه عاقل .
قال جابر بن عبد الله : فوالله ما خطرت الدنيا بعدها على قلبي .
وقال ( عليه السلام ) : في الأمثال : بالصبر يناضل الحدثان ، الجزع من أنواع الحرمان ،
العدل مألوف والهوى عسوف ، والهجران عقوبة العشق ، البخل جلباب المسكنة ،
لا تأمنن ملولا ، إزالة الرواسي أسهل من تأليف القلوب المتنافرة ، من اتبع الهوى
ضل ، الشجاعة صبر ساعة ، خير الأمور أوسطها ، القلب بالتعلل رهين ، من ومقك
أتعبك ( 3 ) ، القلة ذلة ، المجامعة مسكنة ، خير أهلك من كفاك ، ترك الخطيئة أهون
من طلب التوبة ، من ولع بالحسد ولع به الشؤم ، كم تلف من صلف وكم ترف من
سرف ، عدو عاقل خير من صديق أحمق ، التوفيق من السعادة والخذلان من
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : المثال ، وما أثبتناه من نسخة ( م ) والمصادر .
2 - وفي نسخة ( م ) : حسن المرأة .
3 - في نسخة ( ع ) : اعتبك ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .