وغنم أصحاب علي ( عليه السلام ) منهم غنائم كثيرة ، وأما من قتل من أصحاب
علي ( عليه السلام ) قيل : رجلان وقيل : تسعة بعدة من سلم من الخوارج المارقين ، وهي من
جملة كرامات علي ( عليه السلام ) فإنه قال : ( نقتلهم ولا يقتل منا عشرة ولا يسلم منهم
عشرة ) ( 1 ) ، وسيأتي ذلك إن شاء الله مفصلا في فصل كراماته .
فلما قتل بعضهم على بعض ولم يبق منهم سوى التسعة المنهزمين قال
علي ( عليه السلام ) : ( التمسوا المخدج ) فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي ( عليه السلام ) بنفسه حتى
أتى أناسا قد قتل بعضهم على بعض .
قال : ( أخرجوهم ) فوجده مما يلي الأرض فكبر علي ( عليه السلام ) ثم قال : ( صدق
الله وبلغ رسوله ) وقد تقدم القول في ذلك ( 2 ) .
قال أبو الوضى : فكأني انظر إليه حبشي عليه قريطق ( 3 ) إحدى يديه مثل ثدي
المرأة عليها شعيرات مثل شعيرات ( 4 ) ذنب اليربوع . وهذا أبو الوضى هو عباد بن
هامش
1 - الملل والنحل للشهرستاني 1 : 117 ، الكامل في التاريخ 3 : 345 ، مروج الذهب 2 : 405 .
2 - تقدم في ص 121 .
3 - في المصدر زيادة : له .
4 - في المصدر زيادة : التي تكون على .