فقال علي ( عليه السلام ) : ( إن في كتاب الله تعالى لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل
بها أحد بعدي * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي
نجواكم صدقة ) * ( 1 ) لما نزلت كان لي دينار فبعته بدراهم وكنت إذا ناجيت
الرسول تصدقت حتى فنيت الدراهم فنسخت الآية بقوله تعالى : * ( أأشفقتم أن
تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) * ( 2 ) ) ( 3 ) .
ونقل الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال : قال علي ( عليه السلام ) : ( لما نزلت هذه
الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) * دعاني رسول الله ( ص ) فقال :
( ما ترى ، ترى دينارا ) .
فقلت : ( لا يطيقونه ) .
قال : ( فكم ؟ ) .
قلت : ( حبة أو شعيرة ) .
قال ( ص ) : ( إنك لزهيد ) فنزلت * ( أأشفقتم ) * فبي خفف الله تعالى عن هذه
الأمة فلم يعمل بها أحد قبلي ولا أحد بعدي ) ( 4 ) .
هامش
1 - المجادلة 58 : 12 .
2 - المجادلة 58 : 13 .
3 - الكشف والبيان : 273 ( مخطوط ) ، الوسيط 4 : 266 ، أسباب النزول : 234 - 235 ،
التفسير الكبير 29 : 271 ، تفسير القرآن العظيم 4 : 350 .
4 - تفسير الكشف والبيان : 273 ( مخطوط ) ، تفسير الطبري 28 : 15 ، وقال الگنجي الشافعي
في كفاية الطالب : 136 : وشهرته عند أئمة الحديث تغني عن الكلام عن سنده .