فأما علم الفرائض وقسمة التركات : فله فيه من القضايا ما يحير العقول
بالاتفاق ويغني عن تعداد الصور الكثيرة ، فيه ذكر ما ظهر في الآفاق وانتشر عنه
انتشار أشعة الشمس عند الإشراق ، فمن ذلك المسألة المعروفة بالدينارية
وشرحها :
إن امرأة جاءت إليه ( عليه السلام ) وقد خرج من داره ليركب فترك رجله في الركاب
فقالت : يا أمير المؤمنين إن أخي قد مات وخلف ستمائة دينار وقد دفعوا إلي من
ماله دينارا واحدا وأسألك إنصافي وإيصال حقي إلي .
فقال لها ( عليه السلام ) : ( خلف أخوك بنتين ؟ )
فقالت : نعم .
قال ( عليه السلام ) : ( لهما الثلثان أربع مائة ، وخلف اما ؟ ) .
قالت : نعم .
قال ( عليه السلام ) : ( لها السدس مائة ، وخلف زوجة ؟ ) .
قالت : نعم .
قال ( عليه السلام ) : ( لها الثمن خمس وسبعون ، وخلف معك إثنا عشر أخا ؟ ) .
قالت : نعم .
قال ( عليه السلام ) : ( لكل أخ ديناران ولك دينار فقد أخذت حقك فانصرفي ) .
ثم ركب لوقته فسميت هذه المسألة بالدينارية ( 1 ) باعتبار ذلك .
ومنه : المسألة المعروفة بالمنبرية وشرحها أنه ( عليه السلام ) كان على منبر الكوفة فقام
إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن ابنتي قد مات زوجها ولها من تركته الثمن وقد
أعطوها التسع فأسئلك الإنصاف منهم .
هامش
1 - مناقب ابن شهرآشوب 2 : 55 ، كشف الغمة 1 : 132 .