فهذه الكلمات الناطقة بحقائق التوحيد الصادعة بالتصديق المصرحة بقواعد
الإيمان المبينة عقائد المتقين ، من تأملها ونظرها وأحاط بها علما وخبرها استيقن
أن أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) كان إمام المتقين في علوم التوحيد وقواعد أصول
الدين ، وكم مثل هذه من أخوات لها مخدرات ( 1 ) لم أر الإطالة بسطرها ومقالات
متبرجات صدفتني مخافة الملالة عن ذكرها ونشرها .
وأما علم الفروع : فالعالم فيه قسمان : أحياء وأموات فقسم يتعلق بالأحياء
وهو أنواع من الأحكام وغيرها وقسم يتعلق بالأموات وهو علم الفرائض وقسمة
التركات ، وباعتبار هذا التقسيم سمى النبي ( ص ) الفرائض نصف العلم حيث قال :
( تعلموا الفرائض وعلموه فهو نصف العلم [ وأنه ينسى وأنه ] ( 2 ) أول ما ينزع من
أمتي ) ( 3 ) الحديث ، ولأمير المؤمنين في جميع ذلك قدم تحقيقات راسخة في
مقام الاعتبار .
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : محدودات .
2 - أثبتناه من المصادر .
3 - صحيح الترمذي 4 : 413 / 2091 ، سنن ابن ماجة 2 : 908 ، سنن البيهقي 6 : 209 ، سنن
الدارقطني 4 : 67 ، المستدرك على الصحيحين 4 : 332 ، فردوس الأخبار 2 : 60 / 2061 ، فيض
القدير 3 : 254 .