علي ) ( 1 ) .
فهذه الأحاديث النبوية مع إختلاف ألفاظها وتعدد رواتها وحفاظها وإن كان
كل حديث منها عند تجريد النظر إليه وحده خبرا واحدا يفيد ظنا بمدلوله الخاص
به ، لكنها جميعها قد اشتركت دلالتها الخاصة في مدلول عام اشتركت كلها فيه
ودلت عليه ( 2 ) عناية رسول الله ( ص ) ( 3 ) وميله إليه وإشفاقه عليه واستعانته به
وتخصيصه بعلو المكانة عنده والمنزلة منه ، فصارت جميعها دالة على هذا المعنى
المشترك دلالة تكاد تلحق بالتواتر المفيد للعلم ، فصارت هذه الأخبار في دلالتها
على ذلك نازلة في ضرب المثال ، كجماعة من الناس سألوا عن شخص من الأكابر
فذكر واحد منهم أن ذلك الشخص كساه الملك خلعة ، وذكر آخر أن الملك وهبه
جارية ، وذكر بعضهم أن الملك أعطاه قربة ، وذكر بعضهم أن الملك أسكنه دار ،
وذكر بعضهم أن الملك أطلق له نفقة ، فأخبر كل واحد منهم عن شي غير ما أخبر
هامش
1 - صحيح الترمذي 5 : 636 / 3719 ، ومسند أحمد 4 : 165 ، وسنن ابن ماجة 1 : 44 / 119 ،
المعجم الكبير للطبراني 4 : 3511 ، 3513 ، مصابيح السنة 4 : 172 / 4768 ، كتاب السنة
2 : 584 / 1320 ، فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 594 / 1010 ، مناقب الخوارزمي
134 : 149 ، ومناقب ابن المغازلي : 221 ، عارضة الأحوذي 13 : 169 ، جامع الأصول
8 : 652 / 6493 ، وتاريخ الإسلام 2 : 630 .
2 - في نسخة ( م ) زيادة : ( وهو غاية ) .
3 - في نسخة ( م ) و ( ع ) زيادة : ( بعلي ( عليه السلام ) ) .