وقال جابر بن عبد الله ( رض ) سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلي ( عليه السلام ) :
( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 1 ) .
وروى مسلم والترمذي بسنديهما أن معاوية بن أبي سفيان أمر سعد بن أبي
وقاص وقال : ما منعك أن تسب أبا تراب فقال أما [ ما ] ( 2 ) ذكرت ثلاثا قالهن له
رسول الله ( ص ) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم
سمعت رسول الله ( ص ) يقول له وخلفه في بعض مغازيه فقال علي ( عليه السلام ) :
( خلفتني مع النساء والصبيان ) ! فقال له رسول الله ( ص ) : ( أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) .
وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ) فتطاولنا إليها فقال ( ادعوا لي عليا ) فاتي به أرمد فبصق في عينيه
ودفع إليه الراية ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : * ( ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا
وأنفسكم ) * ( 3 ) دعا رسول الله ( ص ) عليا ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) وحسنا وحسينا
هامش
1 - للحديث طرق عديدة ، وممن ذكره عن طريق جابر بن عبد الله : الترمذي 5 : 640 / 3730 ،
مسند أحمد 3 : 238 ، كتاب السنة لابن أبي عاصم الألباني 588 : 1349 ، وقال ابن عبد البر في
الإستيعاب 3 : 34 : هو من أثبت الآثار وأصحها .
2 - أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .
3 - آل عمران 3 : 61 .