عاما أو ظاهرا في الكتاب ، أخذ بالكتاب وترك الخبر عملا بأقوى الدليلين ، لأن
الكتاب قطعي الثبوت ، وظواهره وعموماته قطعية الدلالة عنده .
أما إذا لم يخالف الخبر عاما أو ظاهرا في الكتاب بل كان بيانا لمجمل فيه فيأخذ به
حيث لا دلالة فيه بدون بيان .
4 - ومن أصوله في الأخذ بخبر الآحاد : أن لا يخالف السنة المشهورة سواء أكانت سنة
فعلية أو قولية عملا بأقوى الدليلين .
5 - ومن أصوله ، أن لا يعارض خبر مثله ، وعند التعارض يرجح أحد الخبرين على
الآخر ، بوجوه ترجيح تختلف أنظار المجتهدين فيها ككون أحد الراويين فقيها أو
أفقه بخلاف الآخر .
6 - ومن أصوله أن لا يعمل الراوي بخلاف خبره ، كحديث أبي هريرة في غسل الإناء
من ولوغ الكلب سبعا ، فإنه مخالف لفتيا أبي هريرة فترك أبو حنيفة العمل به لتلك
العلة .
7 - ومن أصوله . رد الزائد - متنا كان أو سندا - إلى الناقص احتياطا في دين الله تعالى .
8 - ومن أصوله : عدم الأخذ بخبر الآحاد فيما تعم به البلوى - أي فيما يحتاج إليه الجميع
حاجة متأكدة مع كثرة تكرره - فلا يكون طريق ثبوت ذلك غير الشهرة أو التواتر ،
ويدخل في ذلك الحدود والكفارات التي تدرأ بالشبهة .
9 - ومن أصوله : أن لا يترك أحد المختلفين في الحكم من الصحابة الاحتجاج بالخبر
الذي رواه أحدهم .
10 - ومنها استمرار حفظ الراوي لمرويه من آن التحمل إلى آن الأداء من غير تخلل
نسيان .
11 - ومنها عدم مخالفة - الخبر للعمل المتوارث بين الصحابة والتابعين وبمقتضى هذه
القواعد ترك الإمام أبو حنيفة رحمه الله العمل بأحاديث كثيرة من الآحاد . . .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 4
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤