ابن مسلم أبو سليمان الأشعري مولى إبراهيم بن مه أبي موسى الأشعري تابعي كوفي
سمع إبراهيم النخعي وأعلم الناس برأيه ، مات سنة عشرين ومائة ، وقد قال أبو
حنيفة ، رحمه الله تعالى : ما رأيت أفقه من حماد ولا أجمع للعلوم من عطاء بن أبي
رباح .
وقال صاحب المشكاة في أسماء رجاله حماد بن أبي سليمان ، واسم أبي سليمان
مسلم : تابعي سمع جماعة ، روى عنه شعبة والثوري وغيرهما ، انتهى . وكان لا
يكلم في حوائجه الدنيوية وفقه ما لم يفصل بين كلمتين من كلامه بتسبيحة ،
وكان يقول : أستحي أن أجد في ديواني سطرا ليس فيه تسبيح .
وكان يقول ربما انتهت رأي برأي أبي حنيفة رحمه الله وأقوالي بقوله . ( أبو
حنيفة ) أي روى ، ( عن حماد ) المذكور ، ( عن إبراهيم ) أي النخعي وهو تابعي
جليل ، عن الأسود أي ابن يزيد ، واعلم أن في اصطلاح المحدثين محمولة للسماع
والإجازة لكن عنعنة المعاصر محمولة على السماع ، سواء ثبت اللقاء بينهما أم لا
عند الجمهور ، خلافا للبخاري حيث يشترط اللقاء ، ولا شبهة في ثبوت اللقاء بين
الإمام ومشايخه الكرام فتنبه لهذا المقام ( إن عمر بن الخطاب دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في
شكاة ) بكسر الشين المعجمة وفي آخره تاء ، أي في مرض ومحنة ( شكاها ) أي
تعب فيها من شدة أذاها فإذا للمفاجأة ( هو ) أي النبي عليه الصلاة والسلام (
مضطجع على عباءة ) بفتح أول أي كساء خشن ( قطوانية ) بفتح القاف والطاء
المهملة نسبة إلى موضع بالكوفة وهي عباءة بيضاء قصيرة الخمل كما في النهاية (
ومرفقه ) بكسر الميم وفتح الفاء فيجوز العكس وبهما قرئ في قوله تعالى :
( ويهئ لكم من أمركم مرفقا ) وفي القاموس المرفقة كمكنسة المخدة ( من
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 10
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٠