عظيما . ( وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ) أي منفردا بالذات لا شريك له في
الصفات ، وإبراز المصنوعات ، ( وأشهد أن محمدا عبده القائم ) بحقوق العبودية
ورسوله المخبر عن الله بما يستحق من أوصاف الربوبية ( بعموم الرسالة )
المثقلين ، بل لعموم أجزاء الكونين تشريفا له وتكريما ، لأنه مظهرا الاسم الأعظم
في وجه الأتم ، الجامع لنعوت الكمال وصفات الجلال والجمال ، ( صلى الله
عليه ) بتواتر إيصال الرحمة والمنة والمنحة إليه ، ( وعلى آله ) أي أقاربه
( وأصحابه )
ولو من أجانبه وأزواجه أمهات المؤمنين وأنصاره في إقامة الدين
( وأتباعه ) في مقام اليقين ، ( وذرياته ) أي أولاده الطيبين ، وأحفاده أجمعين
( وسلم ) أي الله ( تسليما ) كثيرا إلى يوم الدين ، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء
والمرسلين .
أما بعد ) أي البسملة ، والحمد له والتصلية التي يحصل بذكرها الطمأنينة
والسكينة والتسلية ( فهذا الكتاب ) الذي سيذكر عن قريب بعون رب مجيب ( مسند
الإمام الأعظم ) أي المقتدى الأقوم والمستند الأكرم الأفخر ( أبي حنيفة النعمان ) بن
الثابت في ميدان البيان ( رضي الله عنه ) ، وعليه الرضوان ، وبلغه نهاية درجات
الجنان ومناقبه كثيرة ومراتبه شهيرة غير محتاجة إلى البيان ، وقد قام بحقها بعض
الأعيان .
( ولما كان ) الإمام مشتغلا باستخراج المسائل من الدلائل ، وصار وسائل
كل طالب وسائل في باب الدراية لم يظهر منه إلا قليل من رواية ، وكذلك كان أجلاء
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 6
مساهمون: ملا علي القاري
ص٦