فصول هذا الكتاب
:
وبعد . . فقد حان الوقت لعرض طائفة من النصوص التي حفلت
بها الكتب التاريخية والحديثية . والتي تضمنت الكثير مما يدل على
مهاجمة بيت الزهراء ، وهتك حرمتها ، حيث تناولتها أيدي المهاجمين
بالضرب والأذى . .
والظاهر : أن ذلك قد تكرر منهم ، بتكرر مهاجماتهم لأهل بيت
النبوة ، فنتج عن ذلك كله إسقاط جنينها ، وفوزها بدرجة الشهادة .
وأجد أنني في غنى عن التأكيد على النقاط التالية :
1 - إن هذه القضية لا يمكن استيفاء التقصي فيها ، فلا بد من
الاقتصار على ما لا يرتاب فيه المنصف . . وإلا ، فإن المؤلفات كثيرة تعد
بالألوف ، ولا يسعنا استقصاؤها جميعا .
2 - إنه حتى أولئك الذين تصدوا لتنقية التراث من شوائب
يرون أنها قد علقت به لم يعتبروا هذا الحدث واحدا منها ، فها هو
العلامة المتبحر السيد محسن الأمين مثلا ، الذي تصدى لتهذيب
مجالس العزاء ، بالاعتماد على المصادر الموثوقة على حد تعبيره - وقد
ذكر منها : كتاب سليم بن قيس - قد ذكر هذه الأحداث ، وقررها ،
ونظم فيها الأشعار . فاستمع إليه حيث يقول :
" ولما ألفنا المجالس السنية هذبناها والحمد لله من جميع ذلك ،