ه - ذكرنا فصلا آخر ، بعنوان الحدث في كلمات المحدثين ،
والمؤرخين ، ذكرنا فيه أيضا عشرات النصوص التي تؤكد ما حصل
للزهراء من أذى بعد وفاة أبيها .
فإذا ضممنا كل ذلك بعضه إلى بعض ، فسوف يتحصل لدينا
قدر كبير من النصوص لا يمكن أبدا أن تكون جميعها مكذوبة
وموضوعة ، وهو معنى التواتر .
ولو أردنا أن نقنع أنفسنا بزيفها وبطلانها ، وهي بهذه الكثرة
الكاثرة ، فلن نستطيع أن نقتنع بأية حقيقة دينية أو تاريخية أخرى . . . أو
فقل : إننا سنجد أنفسنا في موقع العجز عن الاقتناع بكثير منها .
4 - وقد يلاحظ وجود بعض التشابه فيما بين بعض النصوص ،
الأمر الذي يوحي بعدم لزوم إعادة كتابة النص . ولكننا إنما أعدنا
كتابته ، من أجل الإلفات إلى وجود اختلاف أو خصوصية جديدة في
الرواية ، أو في المروي عنه .
وقد حصل ذلك في موارد يسيرة قد لا تتجاوز عدد أصابع
اليد الواحدة فليلاحظ ذلك .
5 - إننا قد ذكرنا عددا يسيرا جدا من النصوص التي أوردها
بعض المتأخرين من المؤلفين ، لأننا وجدناها تشتمل على خصوصيات
لم نوفق للبحث عنها في كتب المتقدمين ، فليلاحظ ذلك أيضا .
6 - وأخيرا . . فإنه إذا كان البعض يستند في " فتاواه أحيانا إلى
خبر واحد ممدوح أو موثق أو ضعيف لا مقتضي - عنده - للكذب
فيه ، ويريد من الناس في جميع أقطار الأرض أن يعملوا بمقتضاه ، فهل
يعقل : أن يرفض أو يشكك في ثبوت مضمون هذا القدر العظيم من
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١