تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ما هي إلا سخرية بعقول الناس ، أو استهتار ، وعبث بالقيم العلمية وهي ملهاة أو تضييع لأوقات الناس ، وتبديد لجهودهم وجهود المخلصين من علماء الأمة على مدى التاريخ . ونعتبر أن ما ذكرناه في هذا الكتاب يكفي لقطع العذر ، وبوار الدعوى التي استندوا إليها ، واعتمدوا عليها . وأعود فأؤكد على أنه ليس من المصلحة الاستمرار في أن تطرح برسم التداول ، أمور قديمة في الأكثر وموهونة ، في محاولة للاستفادة منها في الترويج لشكوك أريد لها أن تحل محل الحقائق التاريخية ، والدينية والإيمانية الثابتة بالنصوص القاطعة ، والبراهين الساطعة . حيث أن هذا يجعلنا بين خيارين ، فإما أن نسكت ، ونتحاشى كل هذا الواقع القائم ، ونتجاهله ، مهما تفاقم وتعاظم . وإما أن نحاول رأب الصدع ، ولملمة الجراح ، ومواجهة الموقف بمسؤولية ، فنعمل على التوضيح والتصحيح ، لا سيما ونحن نخشى أن ينجرف الكثيرون في تيار الشبه ، ورياح التشكيك التي لا تستند إلى دليل ، ولا تعتمد على برهان ، وإنما هي كسراب بقيعة ، يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا . نسأل الله تعالى أن يعصمنا ، ويسددنا ، ويبعد عنا مضلات الفتن ، ويحصننا من أوبئة الأوهام والتخييلات ، ويرزقنا التسليم له سبحانه عند الشبهات ، إنه ولي قدير . والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطيبين الطاهرين . 20 / شوال / 1417 ه‍ . ق جعفر مرتضى الحسيني العاملي
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 358 | السيد جعفر مرتضى العاملي