كلمة أخيرة
:
وآخر كلمة نقولها هي : إننا نتمنى على أولئك الذين يتصدون
للشأن العلمي ، أن لا يسترسلوا كثيرا في إطلاق الدعاوى ، قبل
التمحيص لما هو الصواب والحق فيها ، فإن ذلك من شأنه أن يربك
الساحة ، ويشغل الناس بأمور لا يحسن إشغالهم بها . . لا سيما وأن
الناس لا يطلب منهم التصدي لحصحصة الحق في كل الأمور ، لأن
ذلك لن يكون في مقدورهم أوليس ميسورا لهم على أقل تقدير .
إلى جانب ذلك ، فإنني أرجو أن يكون هذا الكتاب قد استطاع
بما قدمه من إيضاحات وأدلة ظاهرة ، ونصوص متواترة ومتضافرة قد
أوضح جوانب هذه القضايا المطروحة . مع تأكيدنا على أننا حرصنا
على الابتعاد عن الدخول في الجوانب الشخصية ، من دون أي تأثر بما
يشاع من أجواء ، وإثارات موجهة من قبل هذا الفريق أو ذاك .
أعود وأذكر بأننا لا زلنا نأمل في أن يكون الحوار الهادئ
والرصين بكل مفرداته وأساليبه هو الخيار للجميع ، مع كل محبتنا
وإخلاصنا ثم إن ما حفل به هذا الكتاب من نصوص لم يكن الهدف
منه الاستقصاء والاستيعاب ، بل مجرد تقديم ، إضمامة من النصوص
القريبة المأخذ ، لتكون أنموذجا يشير إلى أن دعوى عدم تعرض
فاطمة ( ع ) للضرب أو لكسر الضلع ، وتحريق بيتها ، وما إلى ذلك ،
وكذلك دعوى عدم وجود أبواب ومصاريع لبيوت المدينة ، وغير ذلك