ثم يقول : " فأغلقوا عليهم ، فلما فتحها " ( 1 ) .
3 - ويفصل نص آخر ذلك فيقول : " لما دخل النبي ( ص ) مكة
يوم الفتح غلق عثمان بن أبي طلحة باب البيت ، وصعد إلى السطح ،
فطلب النبي ( ص ) المفتاح منه فقال : لو علمت أنه رسول الله لم
أمنعه " .
فصعد علي بن أبي طالب السطح ، ولوى يده ، وأخذ المفتاح
منه ، وفتح الباب ، فدخل النبي ( ص ) البيت ، فصلى فيه ركعتين ، فلما
خرج طلب العباس أن يعطيه المفتاح فنزل : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها ) * ( 2 ) .
فأمر النبي ( ص ) أن يرد المفتاح إلى عثمان ( 3 ) .
وفي حديث آخر : أنه ( ص ) قال : " عند من المفتاح ؟ قالوا عند أم
شيبة ، فقال اذهب إلى أمك فقل لها : ترسل بالمفتاح . . .
إلى أن قال : فوضعته في يد الغلام ، فأخذه ودعا عمر ، فقال :
هذا تأويل رؤياي ، ثم قال : ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر .
ثم دعا الغلام فبسط رداءه ، وجعل فيه المفتاح ، وقال : رده إلى
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 2 ص 33 و 34 ، ومسند أحمد : ج 6 ص 15 وج 2 ص 33
و 120 ، وصحيح مسلم : ج 2 ص 967 ( ط دار إحياء التراث العربي سنة
1412 ه ) .
( 2 ) البحار : ج 21 ص 116 و 117 ، ومناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 143 .
( 3 ) أسباب النزول : ص 130 ( ط دار الكتاب العربي سنة 1410 ه ) ، والبحار :
ج 21 ص 116 و 117 ، عنه وعن المناقب : تفسير الثعلبي ، والقشيري ،
والقزويني ، ومعاني الزجاج ، ومسند الموصلي .