تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

أهل المدينة لا يبيتون إلا بالسلاح

: كانت يثرب مسرحا للحروب الداخلية ، تعيش حالة التشنج عصورا متمادية قبل الإسلام ، بل لقد بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في وقت كان أهل المدينة فيه لا يضعون السلاح لا بالليل ولا بالنهار ( 1 ) . وللعربي حالاته ، ومفاهيمه ، وحساسياته البالغة تجاه قضايا الثأر ، والغزو ، والحروب ، والعداء والولاء . وهو يواجه في ذات الوقت قسوة الطبيعة ، وأشكالا من الأخطار الأخرى أيضا . فكيف يمكن أن نتصوره يعيش حالة من الرخاء والاسترخاء ، في مواجهة كل الاحتمالات المخيفة التي تحيط به ، فيترك بيته من دون باب ، مكتفيا بالمبيت بالسلاح الذي لن يكون قادرا على حمايته حين يكون مستغرقا في نومه ، لا يشعر بما يحيط به ، ولا يلتفت إلى ما يجري حوله خصوصا إذا كان العداء بين قبيلتين ، أو فريقين يعيشان في بلد واحد ، كالأوس والخزرج ، أوهما ، أو إحداهما مع اليهود من بني النضير ، وقينقاع ، وقريظة . وسنذكر في هذا الفصل طائفة من النصوص الدالة على وجود أبواب تفتح وتغلق ، ذات مصاريع ، منفردة ، أو متعددة ، مصنوعة من خشب السرو ( عرعر ) ، أو من الساج . ويمكن أن تكسر ، ويكون لها
هامش
( 1 ) البحار : ج 19 ص 8 و 9 و 10 وأعلام الورى : ص 55 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 239 | السيد جعفر مرتضى العاملي