فخرج الوصي في باقيهم * إذ لم يروا دفاعهم ينجيهم
فاكتنفوهم ومضوا في ضيق * حتى أتوا بهم إلى عتيق
إلى أن قال :
يا حسرة من ذاك في فؤادي * كالنار يذكي حرها اعتقادي
وقتلهم فاطمة الزهراء * أضرم حر النار في أحشائي
لأن في المشهور عند الناس * بأنها ماتت من النفاس
وأمرت أن يدفنوها ليلا * وأن يعمى قبرها لكي لا
يحضرها منهم سوى ابن عمها * ورهطه ثم مضت بغمها
صلى عليها ربها من ماضية * وهي عن الأمة غير راضية
فبايعوا كرها له تقية * والله قد رخص للبرية
لأنه الرؤوف بالعباد * في الكفر للكره بلا اعتقاد
إلى أن قال :
وقد روي في ذاك فيما ثبتا * بأنه قال له لما أتى :
بايع : فقال : إن أنا لم أفعل * قال : إذن آمرهم أن تقتل
فاشهد الله على استضعافه * وبايع الغاصب في خلافه
خوفا من القتل ، وبايع النفر * له على الكره لخوف من حضر
فإن يكونوا استضعفوا الأمينا * فقبله ما استضعفت هارونا
أمة موسى إذ أرادوا قتله * فقد أرادت قتل ذاك قبله
وسلكوا سبيلها في الفعل * في الأوصياء مثل حذو النعل
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨