وقام منهم أهل قتلى بدر * وغيرها وأهل حقد الأسر
فبايعوا ، وهم رؤوس قومهم * فبايع الناس له من يومهم
إلا قليلا منهم قد علموا * ما كان من نبيهم فاعتصموا
وقصدوا إمامهم عليا * فقال : لستم فاعلين شيا
قالوا : بلى نفعل ، قال : انطلقوا * من فوركم هذا إذن فحلقوا
رؤوسكم كلكم لتعرفوا * من بينهم بذلكم وانصرفوا
إلي كيما أنصب القتالا * حتى يكون ربنا تعالى
يحكم فينا بيننا بحكمه . . . * ففشلوا لما رأوا من عزمه
ولم يكن يأتيه إلا سبعة * واستحسن الباقون أخذ البيعة
وكنت قد سميتهم فقالا * لست أرى عليكم قتالا
لأنكم في قلة قليلة * ليس لكم بجمعهم من حيلة
فجلسوا إليه حتى ينظروا * ماذا يرى في أمرهم ويأمر
فجاءهم عمر في جماعة * إذ لم يروا لمن أقام طاعة
حتى أتوا باب البتول فاطمة * وهي لهم قالية مصارمة
فوقفت عن ( 1 ) دونه تعذلهم * فكسر الباب لهم أولهم
فاقتحموا حجابها فعولت * فضربوها بينهم فأسقطت
فسمع القول بذاك فابتدر * إليهم الزبير - قالوا - فعثر
فبدر السيف إليهم فكسر * وأطبقوا على الزبير فأسر
هامش
( 1 ) لعل الصحيح : من .