المؤمن ببكاء أهله عليه ، لكن رسول الله ( ص ) قال : إن الله ليزيد الكافر
عذابا ببكاء أهله عليه . قالت : حسبكم القرآن : ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 1 ) .
وفي نص آخر : إنها قالت : إنما مر رسول الله ( ص ) على يهودية
يبكي عليها أهلها ، فقال : إنهم يبكون عليها وإنها لتعذب في
قبرها ( 2 ) " .
وأنكر ذلك عليه : ابن عباس أيضا ، وأنكره أيضا أئمة أهل البيت
" عليهم السلام " ومن أراد المزيد ، فعليه بمراجعة المصادر ( 3 ) .
التوراة ، والمنع من البكاء على الميت :
ويبدو لنا : أن المنع من البكاء على الميت مأخوذ من أهل
الكتاب ، فإن عمر كان يحاول هذا المنع في زمن النبي ( ص ) بالذات ،
ولم يرتدع بردع النبي له إلا ظاهرا . فلما توفي ( ص ) ولم يبق ما يحذر
منه ، وصار الموقف السياسي يتطلب الرجوع إلى ما عند أهل الكتاب ،
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري : ج 1 ص 146 ( ط سنة 1039 ) ، ومستدرك الحاكم
ج 3 ص 381 ، واختلاف الحديث للشافعي هامش الأم ج 7 ص 266 ، وجامع
بيان العلم : ج 2 ص 105 ، ومنحة المعبود : ج 1 ص 158 ، وطبقات ابن سعد :
ج 3 ص 346 ، ومختصر المزني : هامش الأم ج 1 ص 187 ، والغدير : ج 6
ص 163 عمن تقدم ، وعن صحيح مسلم : ج 1 ص 342 و 344 و 343 ،
ومسند أحمد : ج 1 ص 41 ، وسنن النسائي : ج 4 ص 17 و 18 ، وسنن
البيهقي : ج 4 ص 73 و 72 ، وسنن أبي داود : ج 2 ص 95 ، وموطأ مالك : ج 1
ص 96 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 147 .
( 3 ) راجع الغدير ، ودلائل الصدق ، والنص والاجتهاد ، وغير ذلك .