تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد رسول الله ، وعلى آله
الطاهرين .
وبعد . .
فإن ما جرى على الزهراء من أحداث ، وما واجهته من بلايا ،
لم يكن يستهدف شخصها أو شخصيتها كفرد ، بقدر ما كان
يستهدف القفز فوق ثوابت إسلامية للوصول إلى ما لم يكن صانعوا
تلك الأحداث مؤهلين للوصول إليه ، أو الحصول على ما يحق لهم
الحصول عليه .
وذلك لأن الزهراء كانت - في واقع الأمر - ذلك السد المنيع
والقوي الذي يعترض سبيل تحقيق طموحات غير مشروعة ولا مبررة .
وهي تلك القوة المؤثرة والحاسمة في إظهار زيف تلك الطموحات ،
وتأكيد وترسيخ بطلانها ، وعدم مشروعيتها في وعي الأمة ، وفي
وجدانها ، وفي ضميرها الإسلامي والإنساني .
وقد يجد الإنسان في سياق الفهم التاريخي أن البعض يتظاهر
بأنه يعيش حالة من التردد أو الترديد في أن يكون ثمة مبررات معقولة ،