وعباس - تذكران أن أبا بكر قال فيه كما تقولان ، والله يعلم أنه فيها
صادق ورشيد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فقبضته سنين من إمارتي أعمل فيه ، بما
عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل فيه أبو بكر ، ثم جئتماني كلاكما
وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ، فجئتماني - يعني عباسا وعليا -
فقلت لكم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نورث ما تركنا صدقة ) فلما بدا
لي أن أدفعه إليكما ، قلت : إن شئتما دفعت إليكما على أن عليكما
عهد الله وميثاقه تعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
الزهري عن عبد الله بن موهب
3221 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، ثنا عبد الله بن موهب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : أغار رجل
[ رجال ] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من المشركين ، فانهزمت
فغشى رجل من المسلمين رجلا من المشركين وهو منهزم ، فلما أراد أن
يعلوه بالسيف قال الرجل : لا إله إلا الله ، فلم ينثن عنه حتى قتله ، ثم وجد
في نفسه من قتله ، فذكر حديثه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( فهلا تفنت [ شققت ] عن قبله ؟ فإنما يعبر عن القلب اللسان ) فلم
يلبثوا إلا قليلا حتى توفي ذلك الرجل القاتل ، فدفن فأصبح على وجه
الأرض ، فجاء أهله فحدثوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن
الأرض قد أبت أن تقبله ، فاطرحوه في غار من الغيران ) .
هامش
3221 إسناده صحيح إلى فبصة ، لكنه لم يدرك الحادث .