( ما جاء بك ؟ ) قلت : جاء بي الله ورسوله ، فأمرني أن أجلس ،
فجلست إلى جنبه ، لا أسأله عن شئ ، ولا يذكر [ ه ] لي ، فمكثت غير
كثير ثم جاء أبو بكر مسرعا ، فسلم فرد السلام ، ثم قال : ( ما جاء
بك ؟ ) قال : جاء بي الله ورسوله ، فأشار إليه أن أجلس ، فجلس إلى
ربوة مقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق بينه وبينها ، حتى إذا استوى أبو بكر
جالسا ، أشار بيده فجلس إلى جنبي عن يميني ، ثم جاء عمر ، ففعل
مثل ذلك [ وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، وجلس إلى جنب أبي بكر
على تلك الربوة ] ، ثم جاء عثمان فسلم فرد السلام ، فقال : ( ما جاء
بك ؟ ) فقال : جاء بي الله ورسوله ، فأشار إليه بيده فقعد على الربوة ثم
أشار بيده فجلس إلى [ جنب ] عمر ، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة لم
أفقه أولها غير أنه قال : ( قليل ما يبقين [ تبقين ] ، ثم قبض على حصيات
سبع أو تسع أو قريب من ذلك ، فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين
كحنين النحل في كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أخذهن منه فوضعهن في
الأرض فخرسن . ثم ناولهن أبا بكر ، فسبحن في كفه كما سبحن في
كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم
ناولهن عمر ، فسبحن في كفه كما سبحن في كف أبي بكر ، ثم
أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عثمان ،
فسبحن في كفه كما سبحن في كف عمر رضي الله عنهم ، ثم أخذهن
فوضعهن في الأرض فخرسن .
مسند الشاميين — صفحة 247
مساهمون: الطبراني
ص٢٤٧