عن الزهري ، حدثني السائب بن يزيد ، أن حويطب بن عبد العزى أخبره ،
أن عبد الله بن السعدي أخبره ، أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر :
ألم أخبر أنك تلي من أعمال المسلمين عملا ، فإذا أعطيت العمالة كرهتها ؟
قلت : بلى ، فقال عمر : ما تريد إلى ذلك ؟ قلت : إلى أفراس وأعبد وأنا
بخير ، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال عمر : لا تفعل ،
فإني قد كنت أردت الذي أردت ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء ،
فأقول : أعطه أفقر إليه مني ، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( خذه فتموله وتصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير
مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا يجئك فلا تتبعه نفسك ) .
2997 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، عن السائب بن يزيد ، أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي أقبل
بغلام له حتى أتى به عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين اقطع يد هذا
الغلام ، فإنه قد سرق ، فقال عمر : ما سرق ؟ فقا : سرق مرآة لامرأتي
ثمنها ستون درهما ، فقال عمر : أرسله ، فليس لك عليه قطع ، خادمكم
أخذ من متاعكم .
2998 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، عن السائب بن يزيد ، أن عمر خرج وصلى على جنازة ، ثم أقبل
على القوم فقال لهم : إني قد وجدت آنفا من عبيد الله بن عمر ريح شراب ،
فسأله عمر عنه ؟ فزعم أنه طلاء ، وإني سائل عنه ، فإن كان يسكر جلدته ،
ثم شهدت عثمان بعد ذلك جلد عبيد الله ثمانين لريح الشراب الذي وجد
منه .
هامش
2997 ورواه مالك ( 2 / 177 ) ، عن ابن شهاب به .
2998 ورواه مالك ( 2 / 178 ) ، والنسائي ( 8 / 326 ) دون تسمية ابن عمر .