اختلافهم فيه ما زعره ، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان ، فقال : يا أمير
المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود
والنصارى في الكتب ، ففزع لذلك عثمان بن عفان ، فأرسل إلى حفصة بنت
عمر أن أرسلي إلي بالمصحف التي جمع فيها القرآن ، فأرسلت إليه بها
حفصة ، فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف ، وقال
لهم : إذا اختلفتم أنت وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها
بلسان قريش ، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتى كتبت المصاحف ،
ثم رد عثمان المصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل جند من أجناد
المسلمين بمصحف وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف
الذي أرسل به ، فذلك زمان حرقت المصاحف بالنار .
شعيب عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي
2992 - حدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي ، ثنا بشر بن شعيب بن
أبي حمزة ، عن أبيه ( ح ) .
وحدثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة ، عن الزهري ، قال : قال سهل بن سعد - وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم
وسمع منه ، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم - : حدثني
أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون بها أن الماء من الماء رخصة كان
النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيها في أول الإسلام ، ثم أمرنا بالاغتسال بعد .
هامش
2992 ورواه أبو داود ( 214 و 215 ) ، والترمذي ( 110 و 11 ) ، وهو حديث
صحيح .