تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أمر العرب الأول ، فلما انصرفنا عثرت أم مسطح في مرطها ، فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : وما علمت ما قال ؟ فزادتني مرضا على ما كانت بي ، قالت : وكانت أم مسطح بنت صخر ابن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وكان ابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف ، قالت عائشة : فبكيت ليلتين ويوما حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي ، قالت : فلما استبلث رسول الله ( ص ) الوحي ، دعا أسامة بن زيد وعلي ابن أبي طالب يستشيرهما في فراق أهله ، فقال أسامة : يا رسول الله أهلك وما علمنا إلا خيرا ، وقال علي : يا رسول الله لم يضيق الله عليك ، النساء كثير سواها ، وإن تسأل الجارية تصدقك ، فدعا رسول الله ( ص ) بريرة فقال : ( يا بريرة هل رأيت على عائشة شيئا تكرهينه ؟ ) . قالت : لا ، والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام على عجين أهلها فيدخل الداجن فيأكله ، قالت : وقد كانت امرأة أبي أيوب قالت لأبي أيوب : أما سمعت ما يتحدث الناس ، فحدثته بقول أهل الإفك ، فقال : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم ، فقام رسول الله ( ص ) فقال : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي ؟ والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، وقد ذكروا رجلا صالحا ما كان يدخل على أهلي إلا معي ) . فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فيه ، فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن أجهلته الحمية ، فقال
مسند الشاميين — صفحة 334 | الطبراني / حمدي عبد المجيد السلفي