تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، عن عائشة رضي الله عنها ( ح ) . وحدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ، عن عطاء الخراساني ، عن الزهري ، عن علقمة بن وقاص ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : كان رسول الله ( ص ) إذا خرج إلى سفر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، قالت : فاقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج سهمي ، فخرجت مع رسول الله ( ص ) ، وذلك بعدما نزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي ، فأنزل فيه ، فخرجنا مع رسول الله ( ص ) حتى إذا قفل ودنا من المدينة أذن بالرحيل ، فقمت حين أذن بالرحيل ، فمشيت حتى إذا جاوزت الجيش لقضاء حاجتي ، لمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد انقطع ، فرجعت التمسه ، وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون هودجي ، فرحلوه على بعيري ، وهم يحسبون أنني فيه ، وكن النساء إذ ذاك خفافا لم يمتلئن ، وإنما كنا نأكل العلقة من الطعام ، وكنت جارية حديثة السن ، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه على بعيري فساروا ، فجئت المنزل وليس به منهم داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيرجعون في طلبي ، فبينا أنا قاعدة إذ غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح في المنزل ، فرأى سواد إنسان نائم ، فعرفني وكان رآني قبل أن ينزل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه ، فخمرت وجهي ، والله ما كلمته ولا سمعت منه غير استرجاعه ، حتى أناخ بعيره فركبته ، فأتينا الناس في نحو الظهيرة ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي ابن سلول ، قالت : فسرنا حتى قدمنا المدينة ، وهو يريبني من رسول الله ( ص ) ، أني لا أعرف اللطف الذي كنت أرى منه ، إنما يدخل علي فيقول : ( كيف تيكم ؟ ) ولا يزيد على ذلك ، حتى خرجت قبل المناضع وخرجت معي أم مسطح ، وكنا لا نخرج إلا ليلا ، إلى ليل ، وكنا نتأذى بالكنف نتخذها قريبا من بيوتنا ، فأمرنا