وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، عن عائشة رضي الله عنها ( ح ) .
وحدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا كلثوم بن
محمد بن أبي سدرة ، عن عطاء الخراساني ، عن الزهري ، عن علقمة بن
وقاص ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : كان رسول الله ( ص ) إذا خرج
إلى سفر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، قالت : فاقرع بيننا
في غزوة غزاها ، فخرج سهمي ، فخرجت مع رسول الله ( ص ) ، وذلك بعدما
نزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي ، فأنزل فيه ، فخرجنا مع رسول الله ( ص )
حتى إذا قفل ودنا من المدينة أذن بالرحيل ، فقمت حين أذن بالرحيل ، فمشيت
حتى إذا جاوزت الجيش لقضاء حاجتي ، لمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد
انقطع ، فرجعت التمسه ، وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون
هودجي ، فرحلوه على بعيري ، وهم يحسبون أنني فيه ، وكن النساء إذ ذاك
خفافا لم يمتلئن ، وإنما كنا نأكل العلقة من الطعام ، وكنت جارية حديثة السن ،
فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه على بعيري فساروا ، فجئت المنزل وليس
به منهم داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيرجعون
في طلبي ، فبينا أنا قاعدة إذ غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي
من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح في المنزل ، فرأى سواد إنسان نائم ، فعرفني وكان
رآني قبل أن ينزل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه ، فخمرت وجهي ، والله ما
كلمته ولا سمعت منه غير استرجاعه ، حتى أناخ بعيره فركبته ، فأتينا الناس في نحو
الظهيرة ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي ابن
سلول ، قالت : فسرنا حتى قدمنا المدينة ، وهو يريبني من رسول الله ( ص ) ، أني
لا أعرف اللطف الذي كنت أرى منه ، إنما يدخل علي فيقول : ( كيف تيكم ؟ )
ولا يزيد على ذلك ، حتى خرجت قبل المناضع وخرجت معي أم مسطح ، وكنا
لا نخرج إلا ليلا ، إلى ليل ، وكنا نتأذى بالكنف نتخذها قريبا من بيوتنا ، فأمرنا
مسند الشاميين — صفحة 333
مساهمون: الطبراني
ص٣٣٣