أبا بكر على متبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام
الأول هذا اليوم ، ثم ذرفت عيناه فما استطاع أن يتكلم ، ثم قال : قام فينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول في هذا اليوم ، فما استطاع أن يتكلم من العبرة ،
فقال :
" يا أيها الناس سلموا الله المعافاة ، فإنه لم يؤت أحد مثل معافاة
بعد يقين ، وإياكم والريبة ، فإنه لم يعرف أحد أشد من ريبة بعد
كفر ، وعليكم بالصدق ، فإنه مع البر ، وهما في الجنة ، وإياكم
والكذب ، فإنه مع الفجور ، وهما في النار "
1973 - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسى ( ح ) .
وحدثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح قالا : ثنا معاوية بن صالح ،
عن سليم بن عامر ، عن جبير بن فير قال : كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل
عثمان رضي الله عنه ، فقام مرة بن كعب البهري فقال : أنا والله لولا شيئا سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت هذا المقام ، قال : فلما سمع معاوية ذكر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أجلس الناس فقال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ مر عثمان
مترجملا معدقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لتخرجن فتنة من تحت رجلي ، أو من تحت قدمي ، هذا
يومئذ ومن معه على الهدى " فقمت حتى أخذت بمنكب عثمان حتى
لفته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : هذا ؟ قال : نعم ، هذا يومئذ
ومن اتبعه على الهدى " .
مسند الشاميين — صفحة 151
مساهمون: الطبراني
ص١٥١