تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
" بل الحق بقومك فيوشك الله أن يفئ بهم إلى الاسلام " . ثم أتيته قبيل فتح مكة ، فسلمت عليه فقلت : يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة أحب أن أسألك عما تعلم وأجمل ، وعما ينفعني ولا يضرك ، فقال : " يا عمرو بن عبسة إنك تريد أن تسألني عن شئ ألا أنبأتك به " فقلت : يا رسول الله هل ساعة أفضل من ساعة ؟ وأقرب من أخرى أو ساعة تبقى ذكرها ؟ قال : " نعم إن أقرب ما يكون العبد من لله جوف الليل الاخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله فافعل ، فإن الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ، وهي ساعة صلاة الكفار فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح ، ويذهب شعاعها ، ثم الصلاة مشهودة محضورة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح لنصف النهار ، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر ، فدع الصلاة حتى يفئ الفي ، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وهي ساعة صلاة الكفار " فقلت : " يا رسول الله هذا في هذا ، فكيف الوضوء ؟ فقال : " إنما الوضوء فإنك إذا توضأت وغسلت كفيك فأنقيتهما خرجت خطاياك من بين أظفارك وبين أنا ملك ، فإذا تمضمضت واستنشقت في منخريك وغسلت وجهك ويديك ، فإذا تمضمضت واستنشقت في منخريك وغسلت وجهك ويديك إلى المرفقين ، ومسحت برأسك وغسلت رجليك إلى الكعبين خرت من عامة خطاياك ، فإن أنت وضعت وجهك لله خرجت خطاياك كيوم