على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفا على محل الرؤوس ( 1 ) وجاز الجر
عطفا على الظاهر ( قال ) : إذا ثبت هذا فنقول ظهر أنه يجوز أن يكون عامل
النصب في قوله وأرجلكم هو قول وامسحوا ( 2 ) ويجوز أن يكون هو قوله
فاغسلوا ( 3 ) لكن العاملان إذا اجتمعا على معمول وأحد كان أعمال الأقرب
أولى ( 4 ) ( قال ) فوجب أن يكون عامل النصب في قوله وأرجلكم هو قوله
وامسحوا ( قال ) فثبت أن قراءة وأرجلكم بنصب اللام توجب المسح أيضا
( قال ) ثم قالوا ولا يجوز دفع ذلك بالأخبار لأنها بأسرها من باب الآحاد ( 5 )
ونسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز ا ه .
هذا كلامه بلفظه ( 6 ) لم يتعقبه ، ولكنه قال : أن الأخبار الكثيرة وردت
بإيجاب الغسل والغسل مشتمل على المسح ولا ينعكس فكان الغسل أقرب
هامش
( 1 ) وهذا في كلامه كثير ، قالوا : ليس فلان بعالم ولا عاملا وأنشد بعضهم :
معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا -
وقال تأبط شرا :
هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد رب أخاعون بن مخراق -
بنصب عبد عطفا على موضع دينار .
( 2 ) بل يحب ذلك ، ولا يجوز كون العامل فاغسلوا لما ستسمعه .
( 3 ) بل لا يجوز ذلك قطعا لاستلزامه عطف الأرجل على الوجوه ، وهذا ممنوع باتفاق
أهل اللغة لعدم جواز الفصل بين العاطف والمعطوف عليه بمفرد فضلا عن الجملة
الأجنبية .
( 4 ) ليس هنا إلا عامل واحد وهو وامسحوا لما بيناه .
( 5 ) بل هي مما لم يثبت عندنا أصلا .
( 6 ) فراجعه في ص 370 من الجزء الثالث من تفسيره الكبير حول آية الوضوء من
المائدة .