في صحيحيهما واللفظ للبخاري ( 1 ) عن عبد الله بن مسعود قال : كنا نغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وليس لنا شئ ، فقلنا : ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم
رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل معين ، ثم قرأ علينا : " يا
أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين " . وأنت تعلم ما في تلاوة الآية من الانكار الشديد على تحريمها كما
صرح به شارحو الصحيحين .
وأنكر عليه عمران بن حصين فيما استفاض عنه ، وقد نقل الرازي ( 2 ) عنه
أنه قال : أنزل الله في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول
الله صلى الله عليه وآله بالمتعة وما نهانا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء - قال الرازي - :
يريد عمر .
وأخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال : نزلت آية
المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم
ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء .
وأخرج أحمد في مسنده عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال : نزلت
آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله فلم تنزل آية بنسخها ولم ينه
عنها النبي حتى مات .
وأمر المأمون أيام خلافته أن ينادي بتحليل المتعة فدخل عليه محمد بن
منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول - فيما نقله ابن خلكان - ( 3 ) وهو
متغيظ : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وأنا أنهى
هامش
( 1 ) في الصفحة الثانية أو الثالثة من كتاب النكاح فراجع .
( 2 ) أثناء بحثه عن حكم متعة النساء حول آيتها من تفسيره الكبير .
( 3 ) في ترجمة القاضي يحيى بن أكثم .