آية المتعة من تفسيريهما الكبيرين إذ أخرجا بالإسناد إليه أنه قال ، لولا أن
عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفي .
وأنكر عليه ابن عباس فقال ( 1 ) : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة
محمد لولا نهيه - أي عمر - عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شفي - أي إلا قليل
من الناس كما فسرها ابن الأثير في مادة شفى بالفاء من النهاية ، وكان ابن
عباس يجاهر بإباحتها وله في ذلك مع ابن الزبير - حتى في أيام إمارته -
حكايات يطول المقام بذكرها ( 2 ) وأنكر عليه جابر كما سمعت من حديثه في
ذلك .
وأنكر عليه ابنه عبد الله كما هو ثابت عنه ، وقد أخرج الإمام أحمد في
ص 95 من الجزء الثاني من مسنده من حديث عبد الله بن عمر قال - وقد
سئل عن متعة النساء - : والله ما كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله زانين ولا
مسافحين . ثم قال : والله لقد سمعت رسول الله يقول : ليكونن قبل يوم
القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر .
وسئل مرة أخرى عن متعة النساء فقال - كما عن صحيح
الترمذي - ( 3 ) : هي حلال . فقيل له : إن أباك نهى عنها . فقال : أرأيت إن
كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وآله أنترك السنة ونتبع قول أبي ؟ !
وأنكر عليه عبد الله بن مسعود كما هو معلوم عنه وقد أخرج الشيخان
هامش
( 1 ) فيما رواه عنه ابن جريج وعمر بن دينار .
( 2 ) ألفتك إلى ما كان منها في صفحة 489 من المجلد 4 من شرح نهج البلاغة
الحميدي أحمد يدي حيث ترجم ابن الزبير أثناء شرحه لقول أمير المؤمنين عليه السلام :
ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم .
( 3 ) نقله عن الترمذي كل من العلامة في نهج الصدق والشهيد الثاني في مبحث
المتعة من روضته .