و هو مطلق طلب الخير ؛ و يقال : اسم لما يتخيّر كالطيرة لما يتطيّر .
و في الاصطلاح : هو خصوص طلب الخير بالخصوصيّات المأثورة من شخص خاصّ ، و مورد خاصّ ، و كيفية خاصّة .
و أمّا القرعة في اللغة - فمن القرع هو الضرب و الطرق - : اسم لما يقرع في مرّة كاللقمة لما يلقم في مرّة ، و الجرعة لما يتجرّع في مرّة . و في اصطلاح الشرع :
اسم لما يقرع بالخصوصيّات المأثورة من شخص خاصّ ، و مورد خاصّ ، و كيفيّة خاصّة .
و أمّا النسبة و الفرق بين القرعة و الخيرة : فبحسب المفهوم اللغويّ بينهما تباين كلَّيّ ، و بحسب المفهوم الشرعيّ بينهما عموم من وجه ، يجتمعان في المساهمة بالخصوصيّات المأثورة لتشخيص بعض المنافع و المضارّ ، كما ورد به بعض روايات الباب .
و يفترق مفهوم الخيرة عن القرعة في مفهوم صلاة الاستخارة المأثورة مجرّدة عن الأخذ بشيء ، كما ورد به أيضا بعض روايات الباب .
و يفترق مفهوم القرعة عن الخيرة في مفهوم المساهمة على تشخيص بعض الحقوق الجزئيّة بالخصوصيّات المأثورة مجرّدة عن طلب الخير ، كما هو مورد بعض نصوص الباب أيضا .
و أمّا بحسب المصداق الشرعيّ و المورد الخارجيّ فمقتضى عموم قوله عليه السّلام :
« القرعة لكلّ أمر مشكل » « 1 » و عموم قوله عليه السّلام : « ما حار من استخار » « 2 » هو تساويهما في المصداق و الموارد الخارجيّة ، و لكن مقتضى وهن العمومين ، و الاقتصار على
هامش
« 1 » انظر : فتح الأبواب : 272 ، روي فيه بلفظ : كلّ مجهول ففيه القرعة .
« 2 » أمالي الطوسي : 136 ح 220 .