مع قوله صلَّى الله عليه و آله : « الفقر فخري » « 1 » و
ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا « 2 »
.
و قوله عليه السّلام في ديوانه :
و آخر فاز بكلتيهما
قد جمع الدنيا مع الآخرة « 3 »
و قوله عليه السّلام :
بلوت صروف الدهر ستّين حجّة
و جرّبت حاليه من العسر و اليسر
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى
و لم أر بعد الكفر شرّا من الفقر « 4 »
إلى غير ذلك من نصوص مدح الطيب و النساء و العقار .
و أمّا علاجه فكما يمكن بتخريج نصوص ذمّه عن الحرمة النفسيّة إلى الحرمة الغيريّة و المقدّميّة ، أعني : حرمة الحبّ المترتّب عليه الأفعال المحرّمة دون الحبّ المجرّد ، بناء على أنّه لا حكم له في نفسه سوى ما يستتبعه من أحكام ما يترتّب عليه ، كما هو قضيّة القول الثاني ، بل الثالث فانّ المراد من وجوبه فيه هو الوجوب الغيري المستتبع من وجوب ما يترتّب عليه أحيانا ، و إلَّا فلا موهم لتوهّم وجوبه نفسيا بالضرورة .
كذلك يمكن مجمل نصوص مدحه أو عدم ذمّه على مدحه في نفسه من حيث انّه من النعم الجسام ، الممتنّ به على الأنام ، لا مدح حبّه ، أو على ما يتوقّف عليه الطاعة و الوصول إلى الآخرة ، كحبّ المال المحض أداء الدّين ، أو على
هامش
« 1 » عوالي اللئالي 1 : 39 ، عنه بحار الأنوار 72 : 30 ح 26 .
« 2 » هذا صدر بيت شعر ينسب للإمام علي عليه السّلام و هو :ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا
لا بارك اللَّه في الدنيا بلا دينانظر : ديوان الإمام علي عليه السّلام : 451 .
« 3 » ديوان الإمام علي عليه السّلام : 199 و 201 .
« 4 » ديوان الإمام علي عليه السّلام : 199 و 201 .