الصريحة في تخصيص عمومات مدح الشيعة « 1 » و تخصّصها به مثل سلمان و أبي ذر و مقداد و مؤمن آل فرعون و صاحب يس و أصحاب الكهف ، و مع ذلك كلَّه كيف يجوز لأصحابنا المحدّثين الاجتراء و الافتراء على الله و رسوله الكذب بإغراء أنفسهم و إغراء العوام في المحافل و المنابر به مثل عمومات : « حبّ علي حسنة لا يصرّ معه سيئة » « 2 » و به مثل عمومات مدح الشيعة مع تخصيصها أو تخصّصها به مثل سلمان و أبي ذر و أصحاب الكهف بالاستفاضة ، بل التواتر ، بل الأدلَّة الأربع كما
هامش
« 1 » صفات المحبّين للَّه جلّ شأنه ، و هذه الدلائل - حسب ما وردت في القصيدة - هي :لا تخدعنّ فللمحب دلائل
ولديه من نجوى الحبيب رسائل
منها تنعّمه بما يبلى به
و سروره في كلّ ما هو فاعل
فالمنع منه عطية معروفة
و الفقر إكرام و الصفا عاجل
و من الدلائل أن يرى متحفّظا
متقشّفا في كلّ ما هو نازل
و من الدلائل أن تراه مشمّرا
في خرقتين عى شطوط الساحل
و من الدلائل زهده فيما ترى من
دار ذلّ و النعيم الزائل
و من الدلائل أن يرى في عزمه
طوع الحبيب و أن ألحّ العاذل
و من الدلائل أن يرى من شوقه
مثل السقيم و في الفؤاد غلائل
و من الدلائل أن يرى من أنسه
مستوحشا من كلّ ما هو شاغل
و من الدلائل ضحكه بين الورى
و القلب محزون كقلب الثاكل
و من الدلائل حزنه و نحيبه
جوف الظلم فما له من عاقل
و من الدلائل أن يرى متهتّكا
بسؤال من يحظى لديه السائل
و من الدلائل أن تراه باكيا
أن قد رآه على قبيح عاقل
و من الدلائل أن تراه مسافرا
نحو الجهاد و كلّ فعل فاضل
و من الدلائل أن تراه مسلما
كلّ الأمور إلى المليك العادل( 1 ) انظر : الوسائل 1 : 88 ب « 20 » ، و انظر ما كتبه الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، و الشيخ الصدوق في فضائل الشيعة ، و غيرها من الكتب التي تحدّثت عن هذا الموضوع .
« 2 » تقدّمت تخريجاته في ص : 459 هامش ( 2 ) .