انّ إيذاء من تصدّقت عليه أعظم ، أم إيذاءك الحفظة و الملائكة المقرّبين الحافّين بك ، أم إيذاءك إيّانا ؟
فقال : بل هذا يا بن رسول الله .
فقال عليه السّلام : انّك قد آذيتني و آذيتهم ، و أبطلت صدقاتك بقولك : أنا من خلَّص شيعتكم ، ويلك أ تدري من خلَّص شيعتنا ؟
قال : لا .
قال : حزبيل مؤمن آل فرعون و صاحب يس الَّذي ذكره الله بقوله * ( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ) * « 1 » و سلمان و أبو ذر و المقداد و عمّار . الحديث .
و في مرسل ابن أبي عمير في الوسائل « 2 » عن الصادق عليه السّلام : « ما أحبّ الله من عصاه » ، ثمّ تمثّل :
تعصي الإله و أنت تظهر حبّه
هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته
انّ المحبّ لمن يحبّ مطيع « 3 »
و من جملة أشعاره عليه السّلام فى ديوانه :
لا تخدعنّ فللمحب دلائل
و لديه من نجوى الحبيب رسائل « 4 »
إلى آخر أشعاره عليه السّلام .
و من الدلائل الأربعة عشر « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار و الآثار الصحيحة
هامش
« 1 » القصص : 20 .
« 2 » الوسائل 11 : 243 ح 5 .
« 3 » الوسائل 28 : 340 ب « 10 »
« 4 » ديوان الإمام علي عليه السّلام : 346 ، في خطابه إلى همام بن أغفل الثقفي .
« 5 » و هي الدلائل التي ذكرها أمير المؤمنين عليه السّلام في إحدى قصائده و التي يبيّن فيها