أنه قال : من قال إن القرآن مخلوق فقد كفر ، ومن قال إن الله لا يرى فقد كفر ، فان صح
عنه ذلك فقد كفر مثل عائشة ومن وافقها من الصحابة والتابعين على نفى الروية .
وقال يحيى بن معين : كان عمرو بن عبيد دهريا ، قيل : وما الدهري ؟ قال : يقول
لا شئ ، وما كان عمرو هكذا . وقال يحيى بن معين في عتبة بن سعيد بن عاص ثقة ،
وهو جليس الحجاج . وروى البخاري لمروان بن الحكم الذي رمى طلحة جيشه
والمتسبب لخروجه على علي عليه السلام وفعل كل طامة ، وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمة
مروان : إذا ثبتت صحبته لم يؤثر الطعن فيه ، كان الصحبة نبوة أو ان الصحابي معصوم
.
وقال ابن معين : ان مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأى . وقال الليث
بن سعد : أحصيت على مالك سبعين مسالة وكلها مخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وآله .
وقال احمد امين : ان بعض الرجال الذي روى لهم البخاري غير ثقات وضعف
الحفاظ من رجال البخاري نحو الثمانين . وكان الحفاظ أبو زرعة الرازي يذم وضع
كتاب صحيح مسلم في كلام طويل .
ويطول بنا الكلام لو سردناه في سائر الصحاح وما قالوا فيها ، وقد حكموا على مثل
ابن حبان بالزندقة ، وطعنوا في ابن حزم بأنه ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول عن
العلماء ما لم يقولوا . وكان مع كلما طعنوا فيه متشيعا لأمراء بنى أمية ماضيهم وباقيهم ،
ويعتقد صحة إمامتهم .
ونحو ذلك قال المقبلي في ابن حزم ، فوصفه بأنه كان يتكلف الغمز في أهل البيت
عليهم السلام ، ويعمى عن مناقبهم ويحابي بنى أمية سيما المروانية ، وحكى عن طبقات
الشافعية : والذي أدركنا عليه المشايخ النهى عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله .
وقالوا في أبي حنيفة : كان لا يعمل بالحديث حتى وضع أبو بكر ابن أبي شيبة في كتابه
( المصنف ) بابا للرد عليه ترجمه ( باب الرد على أبي حنيفة ) ، وقال ابن عدي انه لم يرو
الا ثلاثمائة حديث ، بل قال ابن خلدون في مقدمته : يقال إنه انما بلغت روايته إلى سبعة
عشر حديثا أو نحوها إلى خمسين .
وحكموا على جمع من المحدثين بان لهم تعنت في جرح الأحاديث بجرح رواتها ،
مجموعة الرسائل — صفحة 30
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠