عارفا بالرجال سيما مثل أحمد بن إسحاق الأشعري المعاصر لأبيه ، ولا ريب انه لو لم
يكن عارفا بأحوال الرجال كان عارفا بمثله ، يعرفه معرفة تامة وهو مع ذلك اخرج هذا
الحديث محتجا به في كتاب مثل كمال الدين ، فلو كان أحمد بن إسحاق المذكور فيه هو
هذا الذي توفى في عصر الغيبة الصغرى دون عصر الإمام العسكري عليه السلام كيف لم يتفطن
به ؟ لا يجوز ذلك ولا نقبله ، فيدور الامر بين ان نقول بعدم تفطن مثل الصدوق قدس سره بهذا
الامر القطعي الاتفاقي المشهور والمعروف الذي لا يخفى على مثله ، أو ان نقول بدس هذا
الحديث في كماله وانه لم يخرجه فيه وزاد عليه بعض الوضاعين كله أو ذيله الذي لم
يخرجه صاحب الدلائل ، أو ان نقول بتعدد المسمى بأحمد بن إسحاق .
والمتعين الثالث كما لا يخفى ، ومجهولية حال المذكور في حديث سعد لا يدل على
ضعفه ، بل يستظهر منه ان الصدوق كان يعرفه بأنه كان خير أهل البلد . والحمد لله
على الهداية .
ومن جملة ما ذكره في الأحاديث الموضوعة في الفصل الأول من الباب الثاني
أحاديث ثلاثة من الأحاديث المخرجة في باب من شاهد مولانا القائم عليه السلام وفاز برؤيته :
أحدها ، ما رواه الصدوق في كمال الدين ( ص 465 470 ) قال :
حدثنا علي بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : وجدت في كتاب أبى رضي الله عنه قال :
حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي الطبري ، عن أبي جعفر محمد
بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن مهزيار قال : سمعت أبي يقول : سمعت جدي علي بن
إبراهيم بن مهزيار يقول : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت في ما يرى النائم قائلا يقول لي :
مجموعة الرسائل — صفحة 180
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٠