حقيبة لي فنسيته .
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلى مولانا أبو محمد عليه السلام فقال : ما
جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق على لقا مولانا . قال : والمسائل
التي أردت ان تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي قال : فسل قرة عيني وأومأ
إلى الغلام فقال لي الغلام : سل عما بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا انا روينا
عنكم ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام حتى ارسل يوم
الجمل إلى عائشة : انك قد أرهجت على الاسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك
حياض الهلاك بجهلك ، فان كففت عنى غربك والا طلقتك ، ونسا رسول الله صلى الله عليه وآله
قد كان طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان
طلاقهن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله قد خليت لهن السبيل فلم لا يحل لهن الأزواج ؟
قلت : لان الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : كيف وقد خلى الموت
سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلى الله عليه وآله
حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ان الله تقدس اسمه عظم شان نسا النبي صلى الله عليه وآله
فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله : يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق
لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها
في الأزواج وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين .
قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في عدتها حل للزوج ان
يخرجها من بيته ؟
قال : الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها
الحد ليس لمن أرادها ان يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لأجل الحد وإذا سحقت
مجموعة الرسائل — صفحة 143
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٣