بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل صلواته وأزكى
تحياته على خير خلقه محمد ، وعترته
الأطهار ، ما تعاقب الليل
والنهار
وبعد ، فقد قال عز من قائل في محكم كتابه الكريم ومبرم خطابه العظيم ( واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 1 ) ، و ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ( 2 ) .
لا ريب أن الشعوب الإسلامية ، بحاجة ملحة إلى استعادة شخصيتها الإسلامية ،
وتنمية الإحساس بالإسلام ، وبتوجيهاته السياسية والاجتماعية والتربوية
والاقتصادية ، وإلى أن تقف موقفا حاسما أمام التيارات المدمرة الملحدة الوافدة من
خارج العالم الإسلامي ، كي لا يجد المستعمر مجالا لزرع الأفكار الإلحادية الهدامة
كالصهيونية والشيوعية .
فالمسلمون يواجهون في عقر دورهم ، وفي بلادهم ، وفي نواديهم ومجتمعاتهم
وجامعاتهم وشوارعهم وأسواقهم ومجلاتهم وجرائدهم ، جاهليات كثيرة : جاهلية
العصر الحاضر ، جاهلية القرن ، جاهلية الشرق ، جاهلية الغرب ، جاهلية الرأسمالية
والامبريالية ، جاهلية الشيوعية والماركسية . . . ، جاهليات هي ليست أقل خطرا من
الجاهلية الأولى إن لم تكن أخطر .
هامش
( 1 ) آل عمران - 103
( 2 ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) - 7