التفاسير وأسباب النزول وآيات الأحكام مثل مجمع البيان ، وأسباب النزول للواحدي
وكنز العرفان وما خرجوه في شأن نزول قوله تعالى في سورة النساء للرجال نصيب
مما ترك الوالدان ، والأقربون ، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان ، والأقربون
مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا .
وقوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم الآية . . حتى تعرف مبلغ رعاية الإسلام من
هذه الناحية لحقوق المرأة .
وقد شهد على ذلك بعض المشاهير من علماء أوروبا في كتابه ( حضارة العرب ) قال :
ومبادئ المواريث التي نص عليها القرآن على جانب عظيم العدل والإنصاف . . .
والشريعة الإسلامية منحت الزوجات - اللواتي يزعم أن المسلمين لا يعاشرونهن
بالمعروف - حقوقا في المواريث لا نجد مثلها في قوانيننا .
وإن كان الأولى أن يقول ( منحت النساء ) لأن الإسلام منح النساء من الزوجات
وغيرهن حقوقا في المواريث ، وغيرها لا يجد هذا الرجل مثلها في قوانين أهل ملته ونحلته .
وأما الاختلاف في قدر نصيب الرجل والمرأة في بعض الموارد كالبنت والابن حيث
قدر للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكالزوج والزوجة ، فليس فيه احتقار للمرأة وبخس
حقها ، بل إنما جعل نصيب الرجل أكثر لكثرة حوائجه الاقتصادية ونفقاته المالية ولما
ألقي ( عليه السلام ) من النفقات كنفقة الزوجة والأولاد ، أو يلقى عليه العرف والعادة كتجهيز
البنات وإعطاء صداق زوجة الولد وغيرها .
وأما المرأة فليس عليها هذه النفقات ، ولا تدفع المهر عند الزواج بل تأخذه
بعكس الرجل ، كما يتحمل زوجها نفقتها . فحاشا الإسلام أن يدع الضعيف ويوفر
نصيب القوي ، أو ينظر في مثل هذه الأحكام المالية المتضمنة لحكم اقتصادية إلى ما
ليس له دخل في تشريعها .
فهذا الفرق الطفيف بينهما ليس إلا لإقامة العدل بين الذكر والأنثى والأخذ بأسباب
الواقع والحقيقة .
مجموعة الرسائل — صفحة 225
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٥