ناظرة إلى الجنة ، وإنما معنى قول من قال تنتظر النصارى ولا يرون ربهم يوم
القيامة قبل دخول الجنة ألا ترى إلى مجاهد حين فسر الآية فسره ( 1 ) على
معنى ما وصفنا قال إلى ربها ناظرة ، قال : ينظرون الثواب ، تفسير الآية
يجيء على أوجه وهي نواظر يوم القيامة فتجيء الآية مصدقة لمعنى الآية
الأخرى وهي في الظاهر عند ( * ) من يجهل تأويلها فحالف للآخر كما جهل
من ( 2 ) سأل ابن عباس عن قوله : * ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا
يتساءلون ) * وعن قوله : * ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * ، ( 3 ) ، وكان
في الظاهر إحداهما مخالفة للأخرى فأجابه ابن عباس بأنهما مؤتلفتان ، فسر
قوله : * ( فلا أنساب بينهم يومئذ / ولا يتساءلون ) * ( 4 ) قال : هذه النفخة [ 156 / أ ]
الأولى إذا لم يبق على وجه الأرض لم يكن بينهم يومئذ نسب ، وقال :
إذا أدخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، فتبين أن معنى
الآيتين معنى واحد وكان في الظاهر خلافا ، حتى أن ابن عباس قال
للسائل : ما أشبه عليك من نحو ذلك من القرآن فهو كما وصفنا ، فلذلك
قلنا أن قول الله : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 5 ) في الدنيا
مسند ابن راهويه — صفحة 673
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٦٧٣