ثقة ، عن ابن أبي مليكة قال : يقولون : إيمان فلان كإيمان فلان أترون إيمان
فهدان ( 1 ) مثل إيمان جبريل وكان رجلا متهما بالشراب .
أخبرنا محمد بن أعين ( 2 ) قال : قال ابن المبارك ( 3 ) وذكر له الإيمان
فقال : قوم يقولون ، إيماننا مثل جبريل وميكائيل ( 4 ) إما فيه زيادة إما فيه
نقصان هو مثله سواء وجبريل ريما صار مثل الوضع من خوف الله تعالى
وذكر أشباه ذلك ، قال : فقيل له إن قوما يقولون : إن سفيان الثوري حين
كان يقول : إن شاء الله كان ذاك منه شك ، فقال ابن المبارك أترى سفيان
كان يسبقني في وحدانية الرب أو في محمد - صلى الله عليه وسلم - إنما كان
استثناءه في قبول إيمانه وما هو عند الله .
قال ابن أعين : قال ابن المبارك : والاستثناء ليس بشك ألا ترى إلى
قول الله : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) * ( 5 ) .
وعلم أنهم داخلون ، قال لو أن رجلا قال : هذا نهار إن شاء الله ما
كان شكا قال : وقال شيبان ( 6 ) لابن المبارك يا أبا عبد الرحمن ، ما تقول فيمن
يزني ويشرب الخمر ونحو هذا أمؤمن هو ؟ قال ابن المبارك : لا أخرجه من
الإيمان فقال : على كبر السن صرت مرجئا ؟ فقال له ابن المبارك : يا أبا
مسند ابن راهويه — صفحة 670
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٦٧٠